بعد أول كتاب أهداه إياه أستاذ اللغة العربية في المرحلة الإعدادية «الدكتور عيسى بني حماد»، باتت مكتبته الشخصية تعج بكتب تاريخ البشرية والتاريخين العربي والإسلامي، وتاريخ العلوم المختلفة عند العرب، والحضارات المختلفة والروايات السياسية والتاريخية، وصار أحمد الهاشمي عاشقاً للقراءة.

وها هو المواطن الشاب أحمد الهاشمي الآن، في الـ26 من عمره، يصدر أول رواية له «إيوان الرشيد»، التي أُطلقت في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الأخيرة.

الهاشمي الذي يعمل في مجال الاتصال الحكومي منذ أربع سنوات، نظم خلال تلك الفترة العديد من الفعاليات والمناسبات الوطنية والمجتمعية والحكومية، كما عمل على عدد من المشروعات الاستراتيجية والتنموية.

هو ضيف في عدد من المؤتمرات المحلية، أبرزها منتدى الاتصال الحكومي بالشارقة عام 2013، حضر عدداً من المؤتمرات الخارجية مُمثلاً لدولة الإمارات، منها ورشة عمل حول «المواطنة الخليجية»، في دولة الكويت بتنظيم الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، وندوة «الإعلام الإلكتروني» بتنظيم الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي بسلطنة عمان، بالإضافة إلى المشاركة كمتطوع في عشرات الفعاليات والأحداث المحلية والعربية.

حاصل على عدد من الجوائز المهمة، كجائزة جامعة أكسفورد لكتابة القصص القصيرة، وجائزة «رجل العام» في كلية تقنية دبي للطلاب عام 2011.

 

متعة السفر

يجد الهاشمي في السفر متعة خاصة وفرصة لزيارة الحضارات التي قرأ عنها، فالسفر باب واسِعٌ نحو طلب العلم عبر لقاء شعوب وثقافات مختلفة، ويقول: في محيطنا العربي، زرتُ أخيراً مدينة القاهرة واطلعت إضافة إلى أهراماتها على قلعة صلاح الدين والأزهر الشريف وجوامعها التي تحكي فصولاً من قصص تاريخية مختلفة، وزرت اليونان وإيطاليا في أوقات سابقة واطلعت على الحضارات الرومانية هناك، إضافة إلى الهند وأذربيجان وكينيا، وعدد من الدول الأوروبية المختلفة.

ويتابع: «وجودنا في دولة كدولة الإمارات، وفي ظل هذه القيادة التي تميزت عن قيادات العالم بتقديم أقصى ما يمكن للشباب في سبيل تطوير قدراتهم ومهاراتهم المهنية والقيادية بشكل يتيح لهم النهل من خبرات متراكمة في وقتٍ قياسي مختصرين بذلك عشرات السنين التي يحتاجها أفراد مناطق أخرى لتحقيق غاياتهم، ما دفعنا نحن الشباب إلى العمل الدؤوب مستخدمين بذلك سواعِدنا اليافعة المتحمسة للعمل، وعقولنا الناضجة ذات الخبرات المتراكمة، وأحلامنا التي تدفعها طموحاتنا الكبيرة نحو الارتقاء ليس بوطنِنا فحسب، بل بكل المجتمعات العربية من حولنا».

طموحاته كثيرة ومنوعة، له ولأبناء جيله من الشباب المواطن، فهو وبقية الشباب تراهن عليهم القيادة الرشيدة لتعزيز النمو المتصاعد في المستقبل، ليكون كل واحد منهم في موقعه ومكانته كأفضل إداري، وأفضل كاتب، وأفضل مهندس، وأفضل طبيب، وأفضل رجل أمن، وأفضل كيميائي، بل ولربما أفضل رائد فضاء، فكل المجالات بمختلف التخصصات باتت متاحة في الإمارات وعلى أرقى المستويات، والهدف منها هو إسعاد الناس وتحقيق التقدم المستمر للبشرية.

 

مجلة رياضية

خلال فترة الدراسة في كلية تقنية دبي للطلاب، قسم إدارة الأعمال، أصدر المواطن الشاب أحمد الهاشمي مع زملاء له وهم على مقاعد الدراسة مجلة رياضية، حملت اسم «روك ان بول»، وتولى رئاسة تحريرها، وأصدروا خلال عام 2010، أعداداً عدة ابتداءً من العدد الخاص بكأس العالم 2010، كما نظموا عدداً من الفعاليات الرياضية الكبيرة باسم المجلة.

 

إيوان الرشيد

«إيوان الرشيد» التي رأت النور في النسخة الـ35 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، من إصدار مداد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2017. والإيوان كما هو معروف تاريخياً عبارة عن مجلس متسع محاط بثلاثة جدران يعلوها سقف، وهي وفقاً للهاشمي أول رواية تاريخية تتطرق إلى زمن هارون الرشيد، وتركز على بعض الجوانب التاريخية والشخصيات التي عاشت في تلك الفترة، وأحداث ذلك الزمان ويقارنها بما يجري في هذا الزمان.

وتكمن فكرة الرواية في محاولته تسليط الضوء على تلك الإنجازات في زمن الرشيد خصوصاً والموروث العربي الإسلامي عموماً، وما تميز به ذلك العصر حيث بيت الحكمة، والتعايش بين مختلف الثقافات والطوائف والمذاهب، المفقود اليوم، والتسامح الديني.

استند الهاشمي في روايته إلى مصادر ومراجع تاريخية مهمة، وأمضى أكثر من أربعة أشهر وهو يقلب صفحات التاريخ للتأكد من المعلومة ودقتها وصدقيتها، ومن ثم كيفية توظيفها واستخدامها في الرواية، كمعلومات موثقة ومن ثم حبكها في رواية تاريخية، وكان ينوي إنجاز كتاب تاريخي، لكنه سرعان ما غير وجهته من أجل إنجاز رواية تاريخية، تستهدف الجيل الجديد وجيل الشباب الذي سيكون وفق رأيه ميالاً لقراءة رواية تاريخية بشكل أفضل وأسهل من قراءة كتاب تاريخي رصين.

خلال صفحاتها، تتطرق الرواية لشيءٍ من السياسة، ولمحات من الحياة الاجتماعية، وذكرٍ لبعض عظماء الأمة رجالاً ونساءً، وجوانب من التسامح والعدل المعروف في التاريخ الإسلامي، وتسلط الضوء على حقبة بارزة من حِقبِ التاريخ الإسلامي وتتناول محاور كالابتكار والتقدم والتكنولوجيا عند العرب في تلك العصور، واستعراض جوانب تقدمهم في الطب والرياضيات وعلوم شؤون الإدارة وغيرها، وتقديمها في قالب روائيٍ يجعل من التاريخ مادة يسهل الوصول إليها.

استعان الهاشمي بأكثر من 20 مصدراً تاريخياً موثوقاً، كمؤلفات ابن كثير، والخطيب البغدادي، والجوزي، وابن خلدون وغيرهم، لإخراج مادة تاريخية قيمة تُضيف منفعة مضافة إلى قارئها.

في صفحات الرواية رحلة من اليوم إلى ذلك الزمان، وأحداث من القرن السابع الميلادي إلى القرن الحادي والعشرين، فيها من السياسة والاجتماع والثقافة والحياة العامة ما يحفز القارئ على المتابعة والقراءة حتى النهاية.

 

رابط الخبر من موقع جريدة الإمارات اليوم: اضغط هنا

‎تعليقات الفيسبوك

‎أضف تعليق